OsOs
"أن تكون على حق أمر طيب، لكن الأهم أن تقنع الآخرين بذلك".. أ.ص
معلومات المدون:
الإسم : أسامة صابر مصطفى
البلد : مصر
(اعرض صفحتي)


"حركات الست هانم!"

هذه أول مرة أكتب فيها عن موضوع الساعة وهو الحرب "اللبنانية – الإسرائيلية".

 

ولاحظوا أني تعمدت كتابة الحرب "اللبنانية - الإسرائيلية"، فلأول مرة منذ أن وضعت حرب أكتوبر أوزارها.. نجد تبادلاً بين عمليات عسكرية بين إسرائيل ودولة عربية.. صحيح أنه لا يوجد أي تكافؤ بين الاثنين من الناحية العسكرية.. ولكن من قال إن التفوق العسكري هو الذي يحسم المعارك؟!


اليوم هو الأحد بتاريخ 6/8/2006
"
حزب الله اللبناني يكبد إسرائيل أكبر خسارة عسكرية لها منذ بدء الحرب، ويقتل 12 جندياً في قصف للصواريخ!"..

هذا ما طالعته بعد عودتي من عملي وانثلج له صدري، ودعوت ربي أن يؤيد جنوده وينصرهم على أعدائهم.


امتلأت نفسي بالسعادة بعد مطالعتي لهذا الخبر، ولم أتق صبراً كي أقابل زملائي في العمل كي نتحدث في آخر أخبار الحرب، التي أصبحت هي محور أحداثينا في وقت الراحة، مبدين إعجابنا بأداء حزب الله العسكري، (وبالطبع لا ننسى التقريع والسخرية من تصريحات وأقوال هؤلاء الخرفان ومفهموم طبعاً من أقصد بالخرفان).

أخذت أطالع باقي مواقعي المفضلة على الإنترنت، محاولاً استقصاء أخبار أكثر، وإذ بي تمتلىء نفسي غماً وغيظاً..

"(
حركة سوزان مبارك من أجل السلام) تنظم منتدى الشباب من أجل السلام وذلك بمشاركة 170 شاباً من دول أجنبية (لا أعرف أن كانت إسرائيل بينها)، وذلك في إطار نشاط الحركة لنشر ثقافة السلام!!


يا الله! ألا لهذا الخبل من نهاية؟!

حرب تدور الآن، ردت بعضاً مما فقدته الشعوب العربية من عزتها وذلك على يد حكامها المتخاذلين، والست هانم ما زالت متمسكة بنشر ثقافة السلام!!

أي سلام ذلك الذي تريدين نشره؟! ومع مَن؟

مع الشعب الإسرائيلي الذي صدعتم رؤوسنا قائلين إن هناك قوى سلام في إسرائيل يهمها أن تعيش في هدوء مع جيرانها العرب بلا مشاكل؟!

الإسرائيليون فعلاً مختلفون الآن بشأن الحرب، ولكن ليس من أجل إيقافها أو الاستمرار فيها.. ولكن عن كيفية سير الحرب، فهناك من يدعون للاكتفاء بقصف جوي مكثف، وهناك من يخالفون هذا الرأي ويدعون لغزو لبنان بأكملها!

إن موقف السيدة سوزان مبارك المخزي.. يصف حجم الهوة السحيقة التي تفصل الشعب المصري عن العائلة الحاكمة.

-
نواب من مجلس الشورى، يطالبون بتعديل اتفاقية كامب ديفيد.
-
نواب من مجلس الشعب، ينظمون مسيرة لإيصال احتجاج رسمي لرئيس الجمهورية في قصر عابدين، على موقف مصر المتخاذل.
-
مظاهرات تعم أنحاء مصر وميادينها، تطالب بطرد السفير الإسرائيلي، ومن قبله سحب السفير المصري من إسرائيل.

كل هذا والست هانم، لا تشعر به..

كم تمنيت أن تستغل السيدة سوزان مبارك موقعها..
وتنظم حملة للتبرع بالدم لأجل لبنان.
أو حملة تبرع بمساعدات مالية وعينية لأطفال ومصابي لبنان.

ولكن كيف هذا؟ يا لي من أحمق!
لقد تسلمت الست هانم جائزة دولية من أجل السلام، ويبدو أنهم اشترطوا عليها أن تتمسك بخيار السلام وإلا سحبوها منها.

يا نهار أبيض! يسحبون الجائزة من سيدتنا الفاضلة؟؟!!

لا يا ست هانم، أرجوك.. تمسكي بخيار السلام وقثاء وطماطم السلام أيضاً لو أحببت..

فلن يتحمل الشعب المصري، أن تُسحب من سيدته الأولى جائزة كبرى كهذه!

فليحترق لبنان، وليحترق العرب أجمعين!

ولكن تُسحب جائزة السلام الدولية من سيدة مصر الأولى؟!
يا للهول!

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية