بعد أن أدى الرئيس المصري حسني مبارك دوره التمثيلي ببراعة في قضية إجازة حبس الصحفيين، وقام باللحظة الأخيرة على غرار الأفلام الكلاسيكية القديمة بالاتصال برئيس مجلس الشعب تليفونياً لمعاودة النظر في قانون حبس الصحفيين، لينتهي الفيلم بصورة للرئيس نصير المظلومين، ثم تنزل على الشاشة كلمة النهاية! أراني أتقدم برسالة إلى منظمة الأمم المتحدة وأقول فيها: "حيث إن لا أمل في الأنظمة الديكتاتورية العربية، أقترح بمشروع قرار يضفي على نخبة من صحفيي ومراسلي العالم العاملين في كل دولة، حماية قانونية دولية، تدعهم في مواجهة هذه الأنظمة المتخلفة والمستبدة". وندائي العاجل إلى منظمة الهلال الأحمر المصرية بتوجيه أكياس دم بصفة عاجلة لأعضاء الحزب الوطني وقياداتهم الذين استبسلوا وهم يدافعون عن مادة الحبس، وبعد مكالمة الرئيس السحرية، تغير موقفهم، لينكشفوا ويصطدموا بالحقيقة المؤلمة ويعرفوا قدرهم الحقيقي أمام أنفسهم، وهو أنهم ليسوا إلا عرائس تحركها خيوط تمسكها يد مرتعشة بفعل الزمن والشيخوخة لعجوز يختبىء في داخله بقايا رئيس! يا تُرى هل سنجد عضواًَ بالحزب الوطني لا يزال يجري في عروقه دماء، يرفض أن يتم التلاعب به هكذا، أم سنعاني طلباً متزايداً في الفترة القادمة على مستشفيات التبرع بالدم؟!
السبت, 11 نوفمبر, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







