لماذا كانت زيارة سرية؟! ما الذي دار بين جمال مبارك ومستشار الأمن القومي الأمريكي؟! وما هي علاقة الأمن القومي بجمال مبارك أساساً؟! بداية، أود من أصدقائي الكرام، التركيز الشديد هذه المرة فيما سأطرحه ولكم بالطبع كل الحق في الرد واستنكار ما سأقوله.. طائرات ركاب تضرب برج التجارة العالمي، وواحدة ضربت مبنى وزارة الدفاع الأمريكية، وبداية حرب جديدة في نوعيتها تسمى بالحرب على الإرهاب وهذه الحرب التي حملت رايتها أقوى دولة في التاريخ وهي الولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت بمنتهى العجرفة، من ليس معي فهو ضدي وذلك على لسان رئيسها جورج بوش. وعندما أعلن بن لادن (أو هكذا رأينا) مسؤوليته عن هذه العملية، قررت واشنطن الانتقام من أفغانستان عسكرياً والقضاء على حركة طالبان التي كانت تأوي بن لادن وتدعمه. وهنا جاء الدور على مصر لبيان ما الذي تستطيع أن تقدمه لأمريكا من خدمات. وعندما سُئل الرئيس مبارك في مقابلة صحفية، عما إذا كانت مصر ستبعث بجنود للمحاربة تحت لواء أمريكا، كما سبق وأن فعلت في حرب استعادة الكويت؟ رد الرئيس مبارك بشكل قاطع: "مصر لن تبعث بأي قوات إلى خارج حدودها، ولكن.. سيقتصر التعاون بيننا على تبادل المعلومات المخابراتية". مرت أعوام قليلة على هذا التصريح، إلى أن جاء يوم التقى فيه مبارك بشباب الجامعات في محافظة الإسكندرية، وذلك بعد سقوط بغداد تحت الاحتلال الأمريكي بعدة أشهر، هذا اللقاء تناول أحداث العراق بالطبع، وبعد أن تناول الرئيس تصريحات وزير الإعلام العراقي الصحاف بالتهكم وأيضاً لم يبخل على الرئيس العراقي بالاستهزاء من تفكيره العسكري، وفي وسط شماتته غير المبررة، زل لسانه بأمر خطير.. الرئيس المصري ذكر أن هناك عملاء مصريين كانوا يعملون في العراق ويبعثون بالمعلومات المخابراتية أولاً بأول للوقوف على الحالة العسكرية للجيش العراقي. في وسط هذه الأحداث، سطع نجم شخصية قيادية مصرية، وهو السيد عمر سليمان مدير المخابرات المصرية وتم الكشف عن شخصيته لأول مرة التي كانت سراً عن عامة الشعب. وبدأت الإعلام في تناول جولاته الخارجية وكأنه وزير خارجية. *..*..* السيد عمر سليمان الآن في زيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ثم يرجع إلى مصر، وبعدها بـ24 ساعة فقط تنفجر قنبلة إعلامية.. "الولايات المتحدة تعلن عن توصلها لمخبأ الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأيضاً القبض عليه". !..!..! مرة أخرى، السيد عمر سليمان في زيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ثم يرجع إلى مصر، وبعدها بـ24 ساعة أيضاً، تنفجر قنبلة إعلامية أخرى.. "الولايات المتحدة تعلن عن توصلها لمخبأ الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وجارٍ الآن محاصرته وقصف مخبأه" ولكن لسوء حظهم يفلت الظواهري. !..!..! منذ شهر أو يزيد، ناقش الكونجرس الأمريكي أمر استمرار المعونة الأمريكية لمصر والتي تبلغ ملياري دولار سنوياً، ولأننا تعودنا على هجوم بعض النواب على مصر ومطالبتهم بقطع المعونة عن مصر، نجد نواباً آخرين يدافعون عن استمرار المعونة. إلا هذه المرة، كان الأمر مفاجأة فعلاً... فنائب الحزب الديموقراطي الذي كان كل مرة يدافع عن استمرار المعونة لمصر، هذه المرة هو الذي تقدم بطلب لقطعها!! وذكر أنه قد يأس من سجل مصر في حقوق الإنسان وتقدم مسيرة الديموقراطية. ولكن الذي دافع عن استمرار المعونة لمصر هذه المرة هو المفاجأة المذهلة بحق.. إنها وزيرة الخارجية الأمريكية ومستشارة الأمن القومي الأمريكي سابقاً.. السيدة كونداليزا رايس. وذكرت في كلامها: "إن أمريكا لديها مصالح استراتيجية مشتركة مع مصر، وأن من مصلحة الأمن القومي (الأمريكي) استمرار المعونة السنوية" *..*..* أعتقد أن الصورة اتضحت قليلاً الآن، ولكن ما علاقة جمال مبارك بكل هذا؟! إن الرئيس الذي يعرف أن الخدمات الغالية التي يقدمها لأمريكا، والتي كانت في التسعينيات القيام بدور البلطجي المأجور، المستعد للقتال في منطقة أخرى، أصبحت في أوائل القرن الحالي، مقتصرة على مجرد مخبر معلومات من النوع الذي يشي بأي شخص في سبيل مصلحته. !..!..! نحن الآن، في عام التوريث، وصحة مبارك تتدهور يوماً بعد يوم.. وأمريكا تغرق في العراق وأفغانستان وشعبية بوش تنخفض، ولابد من شغل الرأي العام الأمريكي بانتصار رمزي بين الحين والآخر مثلما فعل خبر القبض على صدام حسين. ومبارك الآن يضرب عصفورين بحضر واحد، تقديم خدمة أمنية لأمريكا تؤمن له استمرار الدعم الأمريكي وفي نفس الوقت تقديم جمال نفسه للأمريكيين وليأخذ عمر سليمان إجازة مؤقتاً في هذه الفترة الحرجة. *..*..* بعد كل هذا الكلام الطويل والممل... هل ستشهد الأيام المقبلة خبر اعتقال بن لادن أم الظواهري أم الزرقاوي أم.. على العموم هنيئاً للمخابرات المصرية على رجلها الجديد.. جيمي بوند!
وأشار كل من ولش وكولتر إلى الدور المهم والحيوي الذي تقوم به مصر بالمساهمة في حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وقالا إن مصر تشارك بفاعلية في الاتصال بالجانبين، وسهلت الانسحاب الإسرائيلي الأحادي من قطاع غزة في صيف 2005، وكبحت بشكل فعال جماح عمليات تهريب الأسلحة إلى غزة.
وأعرب كولتر عن امتنان الولايات المتحدة لمصر لما تقدمه من دعم للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان، وأشار إلى أن دعم مصر لأهداف الولايات المتحدة في العراق لم يكن بلا ثمن.
وقال "إنه بعد أن اتخذت مصر الخطوة الشجاعة بأن تكون أول دولة عربية تبعث سفيرا لها إلى العراق، جرى اغتيال السفير المصري في بغداد في شهر تموز/يوليو، 2005."
وذكر كولتر أن المساعدات العسكرية الأميركية هي "عنصر مهم" في علاقة الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر. فبالإضافة إلى مساعدة مصر على تحديث جيشها ومكافحة الإرهاب، فإن المساعدات العسكرية الأميركية لمصر تتيح فرص التدريب التي تعزز التفاهم المتبادل ووجود علاقات عسكرية ومدنية قوية، وتؤكد على مفهوم دور الحكم المدني، وتساهم في تحقيق الاستقرار بمصر.
يذكر أن الولايات المتحدة تقدم لمصر تمويلا عسكريا خارجيا قيمته 1.3 بليون دولار سنويا، وحوالى 1.2 مليون دولار لبرامج التدريب العسكري الدولية.
وقال كولتر "إن مساعداتنا لمصر تساهم بصورة إيجابية في تحقيق أهداف الولايات المتحدة بالمنطقة."
من المخابرات الأمريكية إلى المخابرات المصرية:
"نشكركم على حسن تعاونكم معنا، طوال الفترة الماضية.. وذلك عن طريق رجلنا المخلص (جيمي بوند) وإلى اللقاء في عمليات أخرى".
من المخابرات المصرية إلى المخابرات الأمريكية:
"تلقينا برقيتكم بمنتهى السعادة، وهذا دليل على كفاءتنا ومدى استعدادنا للتعاون معكم في أي عملية أخرى، ونرجو أن يكون عملينا الجديد (جيمي بوند) قد حاز إعجابكم، ونحن في انتظار رد الجميل".
بعد 24 ساعة من الإعلان عن مقتل الزرقاوي..
"كم شعرنا بالامتنان لمجلسكم الموقر، حيث رفض نوابكم بالأغلبية أن يتم تخفيض المعونة السنوية التي تمنون علينا بها، ونرجو أن تكونوا تأكدتم أننا شريك استراتيجي لكم، والمساعدات التي تقدمونها إلينا تصب في صالح أمنكم القومي، وإننا لم نكن نتخيل أن يأتي رد الجميل سريعاً هكذا بعد أقل من 24 ساعة من الإعلان عن مقتل الزرقاوي".
السبت, 11 نوفمبر, 2006
بعد نشر الموضوع بيومين..
أنباء عن اعتقال قائد كبير بحركة طالبان.
بعد يوم آخر..
الرئيس الأمريكي جورج بوش يحث الكونجرس على عدم قطع المعونة الأمريكية لمصر.
وبعدها بأيام قليلة..
إليكم جزء من التقرير الذي أعدته وزارة الخارجية الأمريكية بشأن استمرار المعونة الأمريكية لمصر..
وبعدها بأسبوعين..
الإعلان عن مقتل الزرقاوي!
وأخيراً..
من رئاسة الجمهورية المصرية إلى مجلس النواب الأمريكي:
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








من مصر
اللهم انتقم من العملاء قبل الأعداء!